المنخرطون
  حول الموقع
  استمارة تفسير الأحلام
  أخبر صديقا
   أحلام تم تفسيرها
  أحلام المشاهير
   مختارات في عالم الأحلام
   أحلام من التاريخ
   من أحلام زوار الهدهد
   مشاركات الزوار
   الرِِِؤيا في القرآن الكريم
   الرؤيا في الحديث الشريف
   أقوال العلماء و المشايخ   
   الإسلام و الأحلام
   رؤيا أهل التصوف
   الرؤيا عند أهل التصوف
   مكتبة الهدهد
   اصدارات الهدهد
   أسئلة و أجوبة
 
 

فسر حلمك بنفسك
اختر "رمز" من الحلم

 

أو استعمل استمارة تفسير الأحلام

 
الرؤيا في القرأن الكريم
 
أسرار ذِكْر البقرة في رؤيا عزيز مصر كما أَوَّلَهَا نبي الله يوسف عليه السلام.
 

مع الإعجاز في القرآن الكريم : أسرار ذِكْر البقرة في رؤيا عزيز مصر كما أَوَّلَهَا نبي الله يوسف عليه السلام.

بقلم الدكتور عاطف الهندي

ذكرت ــ البقرة ــ في عدة مواضع من القرآن الكريم وسأتناول بالحديث ــ بإذن الله ــ موضعين اثنين منها، أما الموضع الأول فهو قوله تعال : { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي، قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها، قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي، إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون * قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها، قالوا الآن جئت بالحق، فذبحوها وما كادوا يفعلون } [ البقرة / 68 – 71 ] ففي الآية هدى رباني لكيفية اختيار الأبقار الممتازة وأهم مواصفاتها كما جاءت بها الآيات :

أولا: أن تكون متوسطة في العمر ليست بكيرة غير منتجة للحليب، ولا هرمة ــ فارض ــ ذات إنتاج قليل، فالبقر تصبح ذات إنتاج غزير بعد الولادة الثانية أو الثالثة، أو عندما يكون عمرها 4 – 5 سنوات، ثم يبدأ إنتاجها بالتناقص.

ثانيا: أن تكون بقرة قوية لا تستخدم للحراثة أو السقي. لأن ذلك يكون على حساب الإنتاج فيقلله.

ثالثا: أن تكون خالية من أي عيوب خلقية ظاهرة، وهذا تفسير { لا شية فيها }، لأن أي عيب خلقي يقلل من سعرها حتى لو كانت ذات إنتاج غزير.

كل تلك المواصفات والمقاييس لم توضح من قبل عالم أو خبير أو طبيب بيطري أو مهندس إنتاج حيواني، ولكن جاء بها الوحي من عالم كل شيء ... من رب العالمين ... وقبل أكثر من 1400 عام.

وأما الموضع الثاني فهو قوله تعالى: { وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، يأيّها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون. قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين. وقال الذي نجا منهما واذكر بعد أمّة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون. يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون. قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا ممّا تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون }

في الآية الكريمة قاعدة أساسية للتربية الحديثة للأبقار وهي استبعاد البقر العجاف، ــ كثيرة الأمراض الهزيلة ــ من المزرعة؛ لأنها تأكل ربح البقر السمان، ولا يحصل المزارع على أي نفع سوى خدمة البقر، لذا يجب التخلص من البقر القليل الإنتاج والمريض وانتخاب البقر وراثيا ليظل البقر القوي السليم ذو الإنتاج العالي والمناعة العالية للأمراض، ولأنه يأتي ـ بعجلات ـ ذات إنتاج عال ومناعة عالية وعندها يأتي خيرها ونفعها حتى لو كان عدد البقر السمان المنتخبة قليلا { قليلا مما تحصنون }. وقد يكون المقصود بـ { تحصنون } هو التطعيم الوقائي ضد الأمراض التي تجعل البقر عجافا. وأما ختام الآية { فيه يغاث الناس وفيه يعصرون } فيمكن أن تفسره بأنه بعد اتخاذ سياسة استبعاد الهزيل سوف تنتج المزرعة ويزداد الإنتاج وسوف يعصرون أي يحلبون بعصر الضرع والحلمات ـ وهي الطريقة المثالية للحلب ــ وبالتالي سوف يأتي ربح الحليب للمزارع نفسه، وليس لإطعام البقر العجاف. وتذكر الآيات الكريمة مدة تطبيق سياسة استبعاد العجاف والانتخاب الوراثي للعجول المحلية وتربيتها وهي في سبع سنوات من العمل الدؤوب لكي تحكم على نجاح تلك الطريقة في التربية { قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا ممّا تأكلون } [ يوسف / 47 ] أي ناتج المحصول من العجول يكون للتربية لذا يترك في المزرعة وأما الناتج من العجول فيكون للتسمين وللبيع، { مما تأكلون } أي الحم،. وانظر في مقدمة الآيات { وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات } وربطها بواو المشاركة مع البقرات كدليل على نوعية أعلاف البقر: أخضر ويابس وتعطى مع بعضهما البعض، Roughages كعلف للأبقار ومشهود لها بزيادة الحليب دون حصول أمراض هضمية indigestion .

والبقر اسم جنس يقع على الذكر والأنثى، والجمع بقرات وبقر وبقار وبواقر. وقد سمي هذا الحيوان بالبقر لأنه يشق الأرض بالحراثة. يقال: بقره بقرا أي: شقه شقا أي: فتحه ووسعه. وتنتشر الأبقار في معظم أنحاء الكرة الأرضية ما عدا المناطق الباردة. ويربى في المراعي والمروج من أجل لحمه وحليبه وجلده، ويستخدم للحراثة والجر، وأحيانا لحمل الأثقال. وله ضروب كثيرة تختلف باختلاف البيئات التي يعيش فيها, وتتميز بقرونها متوسطة الطول. ومدة حمل الأنثى من البقر ـ 285 ـ يوما. ووزن صغيرها بعد الولادة ـ 30 ـ كغ تقريبا. ويجب أن يسقى في اليوم الواحد ـ 8 ـ لتر من لبن أمه. ويجب الاعتناء في أمر فطامه بصورة تدريجية حتى يعتاد على ذلك. وبشكل عام يصنف البقر من الحيوانات ذوات الظلف المشقوق ـ ذوات الحوافر المزدوجة الأصابع ـ. ومعدتها ذات حجرات أربع. وليس لها قواطع في الفك العلوي، وهي من المجترات، فهي تتناول الورق والعشب ببعض المضغ فتبلعه مؤقتا ثم تستعيده فتمضغه جيدا ثم تهضمه. وطريقة أكلها مميزة عن الغنم بحيث تلم الكلأ لمّا، وليس تقطيعا خفيفا على أضراسها كالغنم [ بياضه وسماره ]. وفي الحديث أن لحم البقر فيه داء وفي لبنها دواء، ويتصف لحمها بأنه شديد ويسبب الإمساك والسبب في ذلك هو أليافه المعقدة. وأما لبنها فاكتشف حديثا أن فيه أحماضا دهنية غير مشبعة من نوع ــ أوميغا 3 ــ ومن أشهرها Prostaglandin تزيد المناعة لدى شاربيه ضد الأمراض.

المصدر : مجلة آيــــــات، شهرية علمية متخصصة في الإعجاز القرآني
العدد التاسع
شعبان 1425 هــ أيلول 2004 م
صاحب الموضوع: الدكتور عاطف الهندي

 
رؤيا ابراهيم الأمر بذبح ابنه اسماعيل عليهما السلام
ترحيب من موقع الهدهد ودعوة للمشاركة معنا مع توضيح الشروط
 











  
 
        
جميع الحقوق محفوظة - الهدهد.نت (1999-2010)